Monday, November 9, 2009

R.I.P Chris Harman


كلمة الرفيق كمال خليل لتأبين المناضل الأممى كريس هارمن :

كريس هارمان.. لن نقول وداعاً..
فأنت ستظل بأفكارك وروحك الثورية خالداً بيننا، الأفكار لها أجنحة، عهداً منا يا رفيق : سنواصل النضال الثوري.. رافعين دائماً راية الاشتراكية الثورية عالية...
سنظل دائماً في كل مكان : في مصر، وفي إنجلترا، وفي اليونان، وفي كوريا الجنوبية، وفرنسا، وإندونيسيا، وألمانيا... وفي كل مكان في العالم، نردد جملة الثوار العظيمة: " يا عمال العالم اتحدوا"، فإن لم تنتصر الاشتراكية في العالم ستسود البربرية.
سنواصل النضال يا رفيق من أجل: التحرر الذاتي لعمال العالم، وهزيمة الإمبريالية والديكتاتورية، وسنناضل مع كل المقهورين، وسنسعى من أجل خلق عالم جديد، ودنيا جديدة، دينا رايتها المساواة؛
كل الناس متساويين
لا تميز بسبب الدين
دنيا جديدة وخلق جديدة
فيها الرجل زي الست
فيها الواد زي البنت
دنيا جديدة وخلق جديدة
مفيهاش طفل لحافه رصيف
ولا طابور لجل رغيف
دنيا جديدة وخلق جديدة
وعالم أفضل ممكن.. ممكن
والإنسان قبل الأرباح
عهد منا يا رفيق.. عهد منا من جديد.. كل يوم.. كل يوم.. يتولد اشتراكي ثوري جديد.. كل يوم.. يتولد كريس هارمان من جديد
لقد كان توني كليف وكريس هارمان من الرواد الأوائل الذين رفعوا راية الماركسية الثورية في العالم من خلال حزب العمال الاشتراكي البريطاني، رفعوها سوياً مع رفاقهم من مناضلي الأممية الرابعة في فرنسا، في وقت سادت فيه الأفكار الستالينية، التي خلعت كل مضمون ثوري من الماركسيين، لقد ناضل كريس هارمان مع رفاقه في حزب العمال الاشتراكي البريطاني لتوضيح الطبيعة الطبقية لرأسمالية الدولة في روسيا، بدأوا مع بداية السبعينات في رفع راية الاشتراكية الثورية في بريطانيا... وراية العداء للإمبريالية والصهيونية والديكتاتورية، ومحاولين نشر فكرهم الثوري في بريطانيا والعالم.
ما أروع الإنسان حينما يموت وهو حاملاً قلمه، ما أروع الإنسان حينما يموت وهو متوحداً، ومنسجماً مع فكره الثوري. لقد ظل هذا المناضل، وهذا المفكر، وهذا الرفيق وهذا المعلم أميناً ومخلصاً، ومناضلاً مع كل كلمة كتبها، ومع كل فكره طرحها...
"الأشجار تموت واقفة.. وكريس هارمان مات واقفاً.. مات وهو يناضل من أجل أفكاره حتى النفس الأخير."
لا تظنوا أن كريس هارمان مات غريباً خارج وطنه.. لأن هذا الرجل كان أممياً.. كان وطنه العالم كله.. كل بلاد العالم، لقد مات كريس هارمان بين أبناء التيار الاشتراكي الثوري في مصر.. لقد مات بين أبنائه وبناته.. ولذلك فهو لم يمت غريباً.
لقد ظل هذا الرجل يجوب بلاد العالم.. مرة في مصر.. مرة في إندونيسيا.. مرة في العراق.. مرة في كوريا.. مرة في اليونان.. يطوف العالم حاملاً أفكاره الثورية ومدافعاً عنها.
كريس هارمان.. تعلمنا منك الكثير يا رفيق، وشاهدناك رغم عبقريتك الثورية النادرة شاهدناك إنساناً بسيطاً متواضعاً
تعالوا معاً أيها الزملاء، تعالوا نقرأ معاً في أخر مقال قرأتها لهذا الرجل العظيم، مقاله تحت عنوان "الثورة في القرن الحادي والعشرين"، كتب كريس هارمان يقول:
"الثورة لا تقوم بوجود مجموعات ثورية وفقط، ولا تحدث نتيجة سلوك مجموعة الثوريين، مهما كان حجمهم كبيراً أو صغيراً... الثورة تحدث لأن هناك كتلاُ هائلة من الناس، لم يفكر أغلبهم في أمر الثورة في الماضي... دفعوا بأنفسهم إلى مركز المسرح السياسي... لأنهم أحسوا أن معيشتهم وشروط عملهم أصبحت غير محتملة بشكل متزايد،... وفي الوقت نفسه تكون الطبقة الحاكمة بحكم الأزمات الاقتصادية والسياسية أصبحت في مأزق، لا تستطيع الخروج منه بسهولة... وفي الحالة القصوى للتمرد الشعبي يؤدي ذلك إلى إصابة الآلة القمعية والإعلامية للحكام بشكل تام... الدخول المفاجئ للحياة السياسية من قبل عدد ضخم من الناس من خلال الإضرابات الجماهيرية والانتفاضة العفوية يجعل من السياسة حديث الناس الدائم في كل طابور وأتوبيس، وفي كل مصنع، وجامعة، ومدرسة، وفي كل محفل اجتماعي، ويصبح البشر متعطشون لتغيير حياتهم"
يواصل كريس هارمان مقاله:
"في مخاض الثورة يتشكل دائماً في المجتمع ثلاث اتجاهات: اتجاه يريد أن يتقدم بالثورة إلى الأمام، واتجاه يسعى إلى تفريغ الثورة من مضمونها بالقضاء عليها، واتجاه وسطي ينشد إصلاح الحكم... الحزب والتنظيم الثوري ليس ضرورياً لتبدأ الثورة، ولكنه ضروري لضمان انتصارها... إذا كان حزباً ثورياً حقاً، وإذا سار مع الجماهير حتى النهاية"
لم يكن كريس هارمان مثقفاً ومفكراً معزولاً عن الجماهير... بل مفكراً نبضه من نبض الجماهير... وحسه من حسها... وأفكاره مع وجدانها.. هذا بعض من فكر كريس هارمان، وبعض كتاباته.
أيها الزملاء:
لقد تعرفت على كريس هارمان ورفاقه وشاهدتهم عن قرب في صيف 2007 في لندن.. حينما سافرت لحضور مؤتمر "ماركسيزم"، لقد قضيت معهم سبعة أيام، كانوا أجمل أيام العمر، فلقد أسس كريس هارمان والشباب الثوري في حزب العمال الاشتراكي البريطاني داخل لندن ضد الصهيونية، حركة واسعة الانتشار "يهود ضد الصهيونية"، تلك الحركة التي ترى أن الرأسمالية الأوروبية قد حلت المسألة اليهودية على جثة الشعب الفلسطيني، واغتصاب أرضه، وإن الصهيونية حركة استعمارية استيطانية مدعومة من الإمبريالية، كان كريس هارمان مع حل المسألة اليهودية باندماج اليهود في مجتمعاتهم الأصلية في أمريكا وأوروبا، وليس باحتلال أرض الغير". هذه الحركة التي أسسها كريس هارمان مع شباب حزب العمال الاشتراكي البريطاني تنظم حرك واسعة من أجل "المقاطعة العلمية والأكاديمية لإسرائيل"، وينظمون أيضاً حملة مقاطعة جريئة للسلع الإسرائيلية داخل لندن، أنهم ثوار لندن الذين يرفعون مثلنا شعار تحرير فلسطين.. كل فلسطين، وهارمان واحد من ثوار لندن الذين نظموا مظاهرات ضد الحرب بالملايين في الشوارع ضد الغزو الأمريكي للعراق.
أيها الزملاء.. أيها الرفاق
في كل بلد من بلدان العالم عرش لديكتاتورها
عرش لمستعمرها.. عرش لغاصب ومستغل ما
بالعمال والنضال مع الجماهير
أكيد أكيد ولا جدال
نستطيع أن ندك كل هذه العروش الطاغية
...
عاش كفاح كريس هارمان
عاش كفاح حزب العمال الاشتراكي البريطاني
عاش كفاح التيار الاشتراكي الثوري في مصر والعالم

1 comment:

بنجامين غِير said...

أدعوكم إلى قراءة ملخص لمقالة علمية عن الإمبريالية الرسمية وغير الرسمية.‏