Tuesday, November 23, 2010

الأساطير المؤسسة للسياسة الاقتصادية فى عصر نظيف 2


الأغنياء يدفعون ضرائب أقل.. لمصلحة المجتمع


كان الكاتب الفرعونى أولا وقبل كل شىء كاتبا فى ديوان من دواوين الحكومة، وكان سيدا، وكان يعلم هذه الحقيقة ويكررها كثيرا فى أوراق البردى. «إن الكاتب هو الذى يفرض الضرائب على مصر العليا ومصر السفلى، وهو الذى يجمعها. إنه هو الذى يمسك حساب كل شىء، وتعتمد عليه جميع الجيوش. إنه هو الذى يأتى بالحكام أمام الفرعون ويحدد خطوات كل رجل».

وتظل الضرائب فى دولة القرن الحادى والعشرين عنصرا أساسيا فى السياسة. وهكذا لم تنتظر حكومة نظيف سوى 65 يوما بعد تعيينها لتعلن تعديلات ضريبية وصفها وزير المالية يوسف بطرس غالى بأنها «ثورية»، مضيفا خلال مؤتمر صحفى فى أكتوبر 2004 أن الحكومة «ظلت تعمل عليها فى الـ64 يوما التى سبقت الاعلان».

التعديلات التى صدرت بقانون فى 2005 أنهت الضرائب التصاعدية فى مصر، أى أن يدفع الأغنى معدل ضريبة أكبر يتناسب مع حجم دخله. وبدلا منها أرست نظاما ضريبيا يقوم على ما يسمى بالمعدل الموحد. انحصر الاعفاء الضريبى لمن يحصلون على دخل أقل من 5000 جنيه سنويا. وأصبح من يحصل على دخل بين 5 ــ20 ألف يدفع 10% بدلا من 27%، ومن يحصل على ما بين 20ــ40 ألفا يدفع 15% من دخله بدلا من 35%. أما الأغنى فيدفعون 20% بدلا من 40%. والأهم من ذلك هو أن ضرائب الشركات تراجعت للنصف من 42% إلى 20%.

يقوم منطق الحكومة على أنه برغم التخفيض ستزيد الحصيلة، وهو ما يفيد الفقراء فى نهاية الأمر. كيف؟ الضريبة الموحدة سهلة ويمكن التنبؤ بها بسهولة مما سيدفع المتهربين، وهم كثر، إلى دفعها، خاصة الشركات والأغنياء، معوضين فى ذلك أثر التخفيضات على الموازنة. وثانيا، الحوافز الضريبية الجديدة ستشجع الاستثمار الخاص، ليخلق وظائف ويرفع الدخول للمستثمرين والعاملين، مما سيعكس نفسه مرة أخرى فى الحصيلة.

والحقيقة أن هذا المنطق الاقتصادى غير ما يبدو عليه، وغير ما حدث. صحيح أن الحصيلة الضريبية زادت بشكل مطرد لكن لأسباب أخرى. فقانون الضرائب الجديد أضاف شرائح ضريبية كانت مستبعدة كعمال اليومية والمكافآت والحوافز غير الأساسى للضريبة، وبالتالى أصبح أصحاب الأجور، خاصة الأدنى هم الذين يدفعون أكثر. ولم تعف الضريبة سوى الذين يتلقون إجمالى دخل يقل عن 416 جنيها شهريا.

وتكشف أرقام وزارة المالية عن الحساب الختامى للعام المالى 2009/2010 أن صاحب أكبر نسبة من إجمالى الضرائب على الدخول والأرباح والمكاسب الرأسمالية الذى بلغ 88.656 مليار هو هيئتا البترول وقناة السويس بـ45 مليار جنيه. أما نصيب العاملين بأجر من الضرائب فبلغ 13 مليار جنيه مقارنة (لاحظ الفرق بين الأغنى والأفقر) بـ22.9 مليار فقط دفعتها الشركات، ومن ضمنها عز وموبينيل وغيرها مما تحقق أرباحا بالمليارات ونجاحا منقطع النظير.

أما الاستثمار الخاص فظل ضئيلا برغم تحسنه، ولا يتجاوز حاليا 100 مليار جنيه. بل إن معدل الاستثمار الكلى بالنسبة للناتج المحلى الاجمالى أقل كثيرا من المطلوب. ولم يقفز لما فوق الـ20% إلا مرة وها هو يقبع عند 19%، وهو معدل لا يضمن الكثير من التنمية ولا التقدم.

وتقول الدراسات الإمبريقية إنه لا يمكن إعطاء المعدل الموحد للضريبة ميزة على الضرائب التصاعدية فى دفع النمو الاقتصادى. وتكشف دراسة لصندوق النقد أن الزيادات الكبيرة فى الناتج الروسى بعد تطبيق معدل ضريبة موحد بـ13% لم تكن بسببها و«إنما بفضل ارتفاع اسعار البترول وزيادة الاجور وتشديد العقوبات على التهرب الضريبى».

لكن ما تجمع عليه الدراسات حقا هو أنها تزيد من عدم المساواة فى المجتمع كما حدث فى مصر. خاصة إذا وضعنا فى الاعتبار عناصر أخرى للنظام الضريبى معادية للفقراء أيضا، كضريبة المبيعات، وضريبة القيمة المضافة التى يعتزم غالى الدفع بها قريبا. وفيما عدا الضريبة العقارية لا توجد ضرائب موجهة للأغنياء بالأساس، ولا لتوجيه ثرواتهم لصالح المجتمع سواء من خلال سد العجز فى الموازنة، لكى تستطيع الدولة الوفاء بالتزاماتها المطلوبة فى التعليم والصحة والخدمات، ولا حتى لتوجيه هذه الموارد اقتصاديا نحو أنشطة إنتاجية تدفع التنمية والتقدم. وترفض حكومة نظيف بإصرار لا يلين فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية المترتبة على التربح من بيع وشراء الأصول العقارية والأوراق المالية، علما بأن هذه الضريبة تصل فى الولايات المتحدة، كعبة العمل الخاص فى العالم، إلى 35%.

أما البديل، فهو واضح وضوح الشمس. فقد وفرت لنا الاقتصاديتان باولا بروفيتا وسيمونا سكابروسيتى فى كتاب صادر فى مايو الماضى، وحاز تقدير صندوق النقد (يرأس فيه غالى لجنة مهمة) بعنوان «الاقتصاد السياسى للضرائب: دروس من الدول النامية»، مقارنة تحليلية بين الأنظمة الضريبية فى آسيا وأمريكا اللاتينية والاتحاد الأوروبى، تستنتج بالأرقام أن عوائد الضرائب أعلى فى الدول الديمقراطية لأن عليها أن ترضى الحاجات التوزيعية للناخبين. وتكتشف الباحثتان أيضا أن الديمقراطية تؤثر على تركيبة الضرائب. فكلما كانت هناك ديمقراطية زاد الاعتماد على الضرائب المباشرة (وليس ضرائب المبيعات التى تسمى غير مباشرة) وعلى الضرائب التصاعدية، أى أن يدفع الأغنياء أكثر.

وهكذا يضيف نظامنا الضريبى بعد آلاف السنين الشركات الكبرى للكاتب الفرعونى الديكتاتور، الذى كان معفى من الضرائب، لكى « تمسك حساب كل شىء» تقريبا، وتتحمل أقل عبء مقارنة بأغلب من يماثلونها فى نظم الديمقراطية الانتخابية فى العالمين النامى والمتقدم.


Saturday, November 20, 2010

الأساطير المؤسسة للسياسة الاقتصادية في عصر نظيف

على غرار الكتاب الاشهر لجون روز "الاساطير المؤسسة للصهيونية" دشن الاقتصادى الشاب وائل جمال سلسلة مقالات
تحت عنوان " الاساطير المؤسسة للسياسية الاقتصادية فى عصر نظيف " ، تناول فيها بالنقد والتحليل نظريات التنمية والياتها فى السياسة الاقتصادية فى مصر ، ويعد وائل جمال من اشهر واكفء المحللين والباحثين الاقتصاديين"الشباب" فى مصر-
واقول شباب لاننا لا نستطيع ان ننسى احمد النجار وجلال امين وغيرهم كثير من جيل الكبار والاساتذة- وتتميز كتاباتة باسلوب رشيق يستطيع من خلالة ايصال ادق التفاصيل الاقتصادية والمالية الى القراء الغير متخصصين دون ان يفقد رصانتة المهنية للمتابعين المتخصصين من رجال الفكر والبحث الاقتصادى ....وقد نشرت المقالات الست فى جريدة الشروق -والذى يعد وائل المحرر التنفيذى لصفحة الاقتصاد فيها - على التوالى ، وللاستفادة سوف انشر المقالات تباعا على المدونة نظرا لاهمية محتواها ومن اجل ايجاد فرص للنقاش حولها لو احب بعض الزملاء .

الأساطير المؤسسة للسياسة الاقتصادية في عصر نظيف


النمو أولاً .. والباقي يأتي لاحقاً!1

تقول الفقرة الأولى فى كتاب أصدره البنك الدولى منتصف الشهر الماضى عن الاقتصاد العالمى، تحت عنوان «اليوم الذى يتلو الغد»، ما يلى: «لم تغير الأزمة المالية العالمية فى 2008 و2009 النظام الاقتصادى العالمى فقط وإنما أيضا طريقة تفكيرنا بخصوصه. المبادئ والممارسات التى كانت حكمة مقبولة صارت محل شك أو بلا مصداقية. وانفتحت أمامنا أسئلة أساسية جديدة لم يكد البحث عن إجاباتها يبدأ». وتبقى السياسة الاقتصادية المصرية محصنة بستار كثيف من المصالح، ستار فكرى وايديولوجى، ضد الشك والأسئلة.


فى المؤتمر الثانى للحزب الوطنى الديمقراطى، الذى انعقد بعد شهرين من وصول حكومة نظيف للحكم، علق وزير المالية يوسف بطرس غالى على مشروع تخفيضات جمركية وضريبية، اقرها مجلس الشعب لاحقا قائلا: «لا اعتقد ان الامر يحتاج سنينا لكى تسقط ثمار آثار تلك الاصلاحات على المواطن العادى. وإن كان القانون يحتاج إلى ما بين 5 و6 شهور ليتم تفعيله فإن التغيير بدأ فورا».

ولم ينس غالى التأكيد على المنطق الأساسى لهذه العملية وهو دفع النمو الاقتصادى بتحفيز أرباح واستثمارات القطاع الخاص وهو ما من شأنه خلق الوظائف وتحسين الدخول وتقليص الفقر وتحقيق تطور تنموى للمجتمع كله.وكنا قد تصورنا أن هذا الموقف تغير فى ابريل الماضى مع تصريحات لوزير الاستثمار محمود محيى الدين، أعلن فيها «نهاية هذه النظرية» قائلا إنه لا توسيع لتوزيع ثمار النمو الاقتصادى، الذى باتت الاغلبية فى الحكم مقتنعة انها لم تصل لعموم المصريين، دون تغييرات ضريبية تأخذ من الأغنياء وتدخل للدولة.

لكن وزير التنمية الاقتصادية، عثمان محمد عثمان، عاد يوم الجمعة الماضى ليؤكد من العين السخنة (وهى للمفارقة نفس البقعة التى تحدث منها محيى الدين الذى لم يعد وزيرا)، وفى ندوة عن دور القطاع الخاص فى التنمية، أنه لا يمكن تحقيق عدالة فى توزيع الدخل دون أن نحقق نموا مرتفعا.

وبعد أن نفى أن «تكون الحكومة قد تبنت فى أى من الأوقات نظرية تساقط الثمار» عاد ليردد مقولتها الأساسية قائلا: «ليس معنى العدل الاجتماعى أن نأخذ من الغنى لنعطى الفقير أو نأخذ قطعة من الكعكة لتعطيها لفئة أخرى ولكن أن نزيد من حجم الكعكة التى نقوم بتوزيعها». وأعلن الوزير أن خطة تنمية مصر فى ال 6 سنوات المقبلة تستهدف مضاعفة الناتج المحلى الاجمالى عبر زيادة استثمارات القطاع الخاص مما يقرب من 100 مليار جنيه حاليا إلى 500 مليار فى 2016/2017.

هذا التوجه يقوم على أسس سادت السياسة الاقتصادية العالمية منذ نهاية الثمانينيات وتعرضت لضربات متلاحقة فى السنوات الأخيرة توجتها الأزمة العالمية، التى تسببت فى سقوط مدو لليبرالية حرية الأسواق اللامحدودة، التى قيل إنها الأكفأ والأقدر على تحقيق رفاه البشر.

ولم يعد أحد فى حاجة لاثبات أن الصلة بين نمو الناتج المحلى الاجمالى والتنمية (تنمية البشر) ليست مثالية ولا مؤكدة. فبلدان الشمال الاوروبى كفنلندا والنرويج لا تتصدر العالم من حيث متوسط نصيب الفرد منه ولا معدلات نموه. لكنها تحتل مكانة متقدمة للغاية على مؤشر التنمية الانسانية الخاص بالبرنامج الانمائى للأمم المتحدة.

ويقول هذا بشكل واضح إنها أكثر كفاءة فى ترجمة النمو إلى رفاهة حقيقة للناس بفضل خدمات امة مكثفة تمولها ضرائب مرتفعة، بينما هناك دول كالولايات المتحدة وبريطانيا، تحتل موقعا متقدما من حيث متوسط نصيب الفرد (الذى لا يكشف الفجوة بين الاعلى دخلا والاقل دخلا)، ومكانا متأخرا بالنسبة لمجموعة الدول الأولى على مؤشر التنمية. وتطبق هذه الدول، الأقل كفاءة فى تحويل النمو إلى الناس، معدلات ضريبية منخفضة نسبيا وبرامج اجتماعية أضعف.

تأتى هذه المفارقة من أن سياسات الدول التى تتبنى حرية الأسواق على طريقة نمو الأرباح أولا، تميل للانحياز لمناخ الاستثمار «الجيد» على حساب أى شىء آخر. دول الليبرالية الجديدة تفضل سلامة النظام المالى وسيولة المؤسسات المالية على ظروف السكان وسلامة البيئة.

وضاعف من حدة هذه المشكلة تطوران مهمان. الأول هو أن مقياس الناتج المحلى الاجمالى ونموه، الذى تعطيه حكومة مصر الأولوية، أصبح محل شك، بسبب قصوره فى قياس كل الأنشطة الانتاجية والخدمية. وصار هناك شك كبير فى أنه يعطى صورة حقيقية لانتاجية المجتمع ورفاهيته.

هذه الانتقادات القديمة تحولت مؤخرا إلى تحرك شمل العديد من الحكومات، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا، لاعادة النظر فيه. وتعكف مجموعات من الخبراء الاقتصاديين الكبار منهم عدد من الحائزين على جائزة نوبل فى الاقتصاد كأمارتيا سن وجوزيف ستيجلتز، على اعداد مؤشر آخر أكثر قدرة على قياس حقيقة عيش الناس وإنتاجهم. ويقول اقتصاديون بعضهم منتمون لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية إن الاعتماد على الناتج المحلى لم يعط فقط صورة مغلوطة عن الأوضاع الاقتصادية لكنه أيضا «حرف اتجاه اهداف السياسة فى العالم نحو مطاردة بلا عقل للنمو الاقتصادي»، كما يقول الكاتب فى نيويورك تايمز جون جيرتنر.


أما التطور الثانى، فهو الظهور والنجاح النسبى لما يسمى «الدولة التنموية» كماليزيا فى آسيا وبرازيل لولا داسيلفا. فهذه الدول تعتمد على القطاع العام والدولة والتخطيط الحكومى مع تنسيق وثيق مع الشركات المحلية والعالمية لدفع التراكم الرأسمالى عبر النمو. وتعطى الدول التنموية اهتماما خاصا للبنية الأساسية الاجتماعية والمادية على حد سواء، وهو ما يعنى سياسات تحقق درجة أعلى بكثير من المساواة عبر تسهيل الحصول على فرص التعليم والعناية الصحية للكل عبر استثمارات حكومية كثيفة فى المجالين.

يضاف إلى ذلك ما يحدثه النمو المدفوع بأرباح الشركات الكبرى من آثار بيئية خطيرة تضع حدودا حتمية له فى المستقبل مع ثمن باهظ تدفعه الأجيال القادمة. ولسنا بعيدين عن هذا بما يحاصرنا فى مصر من أزمات ندرة فى المصادر الطبيعية من الطاقة للمياه.

ويقول كتاب محرر صدر العام الماضى لعدد من الكتاب الآسيويين، بعنوان الديمقراطية الاقتصادية عبر النمو المنحاز للفقراء، إن منظور تساقط الثمار قد سقط نهائيا، مناديا بتبنى منظور فكرى جديد، لم يعد بعيدا عن أجندة الحكومات، ديمقراطية كانت أم لم تكن.

«إذا كنا فشلنا فى تقليل الفقر بدفع معدل النمو أولا لماذا لا نجرب مدخلا جديدا: فلنقض على الفقر أولا ولنر ما إذا كان ذلك سيدفعنا إلى مسار نمو أعلى وأكثر استدامة؟». ويقول الكتاب إن الفقراء ليسوا قليلى الكفاءة وإنهم يساهمون بالفعل فى النمو الاقتصادى، حتى إن تجاهلهم مؤشر نمو الناتج المحلى الاجمالى، ولو حصلوا على التعليم والصحة لساهموا بالمزيد «بكل تأكيد». ولا ينسى الكتاب حقوق الفقراء السياسية فى الحصول على احتياجاتهم الأساسية، وعلى المعلومات، وعلى «العدالة».

تساقط الثمار على طريقة حكومتنا لم يعد خيارا رائجا فى عالم الرأسمالية. النمو لا يرفع معه كل المراكب. بل ُيغرق أغلبها. أما ما يسقط من فتات من على موائد أصحاب الشركات الكبرى، فلا يريده أحد.

Wednesday, October 6, 2010

قولوا للأكل الحرام .....بالهنا والشفا!!1


كنت اتابع فى رمضان على فترات متقطعة مسلسل العار والذى هو إعادة انتاج لفليم العار ولكن بتفاصيل اكثر درامية ...وقد حاز المسلسل على نسبة مشاهدة كبيرة وقبول واسع ، خاصة مع اغنية التتر المميزة ...لكن ما شد انتباهى ان الفكرة الرئيسية للمسلسل هى ( النهاية السودة للمال الحرام ) ... وطبعا هى تيمة راسخة فى الدراما والسينما المصرية ....ولكنها كانت مركزة بشكل اكبر فى هذا العمل بشكل مبالغ فية للغاية ....ولكن على اى حال الناس احبت المسلسل ليس بسبب مستواة الفنى مثلا ولكن لانة داعب فكرة رومانسية كثيرا ما يأنس لها البسطاء ... وهى الاغنياء الاشقياء باموالهم والفقراء السعداء بضنكهم .... بل ان هناك صور اكثر سذاجة لا تمل الدراما من تقديمها ...فدائما ما يكون الفاسدون من اصحاب الاموال اوالنفوذ ....لديهم ابن معاق مثلا .... ولد مدمن ..زوجة خائنة ... او لديهم مرض خطير ... المهم اى شىء "يكسر" الشعور بالحقد ويدعو للتعاطف مع هؤلاء الاغنياء الاشقياء!! ....بينما على الجانب الاخر يبدو الفقراء سعداء ومبتسمين وراضيييين واصحاء كالبغال واطفالهم متفوقين فى دراستهم ....الخ .

هذة الافكار الهزلية والخادعة لا تروج لوجة الله او نتاج الصدفة ....ولكنها تهدف عادة الى "تبرير الاوضاع" اكثر من اى شىء اخر ولخدمة مصالح طبقة مستغلة ومستفيدة من بقاء الحال كما هو علية ....وترجع سبب شعبية هذة الافكار انها تقدم مواساة للفقراء والبسطاء فى بؤسهم.. هم فقط لا يستوعبون فكرة ان هناك اناس تعيش فى جنة على الارض وسيتمتعون بها لاخر حياتهم بدون "شلل :" او" سجن" !1
بينما هم فى فاقة الى ابد الابديين بدون لحظة نعيم واحدة ....ولهذا يقبلون على تعاطى هذة الافكار بنهم ..

من الناحية الدينية طبعا انا لا انكر العقاب الالهى للفاسدين والخاطئين ...... ولكن الاصل فيها هو عقاب الاخرة
" الحساب" وفكرة التعجيل الانى واللحظى بالعقاب هى الاستثناء ....ولو كان هذا حال الدنيا لما ظهر فاسدين ولصوص وقتلة اصلا ولانصلحت الاحوال من زمان بعيد. و تقديم هذة الفكرة الساذجة وربطها بالدين .. وترويجها من خلال رجال الدين الرسميين تارة ... والوهابيين تارة اخرى ....شىء مؤسف فهم يكرسون فى اذهان الناس " الدور السلبى " فى الحياة ...فليس على الناس ان يسعوا للاقتصاص من النصابين والفاسدين واالمستغلين و المستبدين مثلا ...فهذا شأن السماء ويجب ان بنتظروا تحقيق " العدالة الشعرية " وجل دورهم هو ترديد
منة لله ... حسبى الله ونعم الوكيل ...الخ

لا تننظروا الاشقياء حتى "يزورو من اللقمة الحرام" .... بل انتزعوها من افواههم ان كانت ملوثة بحقوقكم
والا فلا تصدعونا بالانتحاب والعويل ... وبالهنا والشفا عليهم .


Tuesday, August 3, 2010

Monday, July 12, 2010

الثلاثة يشتغلوننا !


عندما شاهدت اعلانات فيلم ياسمين عبد العزيز الجديد ..لم اعتقد انة فيلم جيد او حتى يمكن ان استمتع بة .. ولهذا اجلت مشاهدتة اكثر من مرة ...ولكن بعد انتهائى من الفليم اكتشفت انة فيلم رائع..- فى حدود فيلم كوميدى خفيف- تجسد ياسمين دور نجيبة الاولى على الثانوية العامة .. وبعد دخولها الجامعة مباشرة تتعرف على ابن رجل اعمال ثرى ولكنة فاشل دراسيا ويوهمها بالحب حتى تقبل مساعدتة فى الامتحانات الى ان ترسب هى ويستطيع ان ينجح بالغش بمساعدتها ...ثم يتنكر لها . بعد ان تكون تعودت على جو السهرات والحفلات بصحبة اولاد الاغنياء .وتكون هذة اول صدمة تتعرض لها ..هى الفتاة الساذجة التى لم ترفع يوما عينها عن كتاب الوزارة وبعد قليل يقابلها شاب "يسارى " يقود المظاهرات داخل الجامعة وشاعر وكاتب وصحفى وامين شباب حزب كذا....الى اخر الراكور اللى حفظناة من افلام السينما المصرية الاصيلة .... وبعد ان تعجب نجيبة بة وتؤمن بالكادحين والطبقة العاملة والثورة الشعبية ضد البرجوازية والطبقات الطفيلية تصطدم بحقيقة انة يركب عربية حديثة جدا ويعيش فى رفاهية بالعربى يتكسب من عملة السياسى ودفاعة عن الكادحين الذى سعى بكل قوتة لان لا يكون منهم ! ..وتزيد الطين بلة عندما يحاول اقناعها بان الزواج موضة اجتماعية سخيفة وانها يجب ان تتحرر مع من تحب! واخيرا عندما تسجن بسبب نشاطاتة يتنكر لها هو الاخر ....!! وهنا لا تجد الفتاة المسكينة والتى لاتفهم لماذا تصدم دائما فيمن تقتنع بة ... الا الجماعات الدينية وتتلقفها على طريقة ....كفاية ضلال بقى ... انتى اختنا وخايفين عليكى .... وبعد فترة وجيزة ترتدى النقاب وتقرر الا تذهب للجامعة لان دراستها فى كلية الاثار كفر والحاد وعبادة للاصنام !! ويقترب منها شاب من الدعاة - النجوم/ الاعلاميين الجدد ويعجب بها ويثنى على شخصيتها ويوظفها لدية فى القناة ويعرض عليها الزواج ..وهو متزوج من اثنتين اصلا ...فيرد عليها بالاجابة النموذجية ...مثنى وثلاث ورباع ! ... وطبعا صدقت الامام ! وماهى الا قترة ونتيجة للشحن الرجعى ان تقرر هى وصديقاتها الجديد تحطيم كل التماثيل المعروضة فى كليتها لانها اصنام ! وبعد قرار الكلية بفصلها لمدة عامين ... يظهر الداعية - النجم الشاب على الشاشة مستنكرا ما فعلت ويدينها بشدة ويطردها من القناة ...خوفا من توقف الاعلانات طبعا للقناة ... واخيرا تدخل فى ازمة عميقة جدا مع نفسها الى ان تكتشف انها يجب الا تلغى عقلها ولا تقتنع بكلام اى احد لمجرد ثقتها فية ...... مش عارف لية الفيلم فكرنى بنفسى .... وان كان الترتيب اختلف شوية ...جماعات، ليبرالين، يساريين هههههههه!1

عارف ان فى ناس كتير ممكن تزعل منى
بس الحقيقة يا جدعان ان الثلاثة لا يشتغلونها فقط ... ولكنهم يشتغلوننا ايضا

Sunday, June 6, 2010

لا تصالح - فى ذكرى النكبة


(1 )

لا تصالحْ!

..ولو منحوك الذهب

أترى حين أفقأ عينيك

ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

هل ترى..؟

هي أشياء لا تشترى..:

ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،

حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،

هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،

الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..

وكأنكما

ما تزالان طفلين!

تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:

أنَّ سيفانِ سيفَكَ..

صوتانِ صوتَكَ

أنك إن متَّ:

للبيت ربٌّ

وللطفل أبْ

هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟

أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..

تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟

إنها الحربُ!

قد تثقل القلبَ..

لكن خلفك عار العرب

لا تصالحْ..

ولا تتوخَّ الهرب!

(2)

لا تصالح على الدم.. حتى بدم!

لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ

أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟

أقلب الغريب كقلب أخيك؟!

أعيناه عينا أخيك؟!

وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك

بيدٍ سيفها أثْكَلك؟

سيقولون:

جئناك كي تحقن الدم..

جئناك. كن -يا أمير- الحكم

سيقولون:

ها نحن أبناء عم.

قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك

واغرس السيفَ في جبهة الصحراء

إلى أن يجيب العدم

إنني كنت لك

فارسًا،

وأخًا،

وأبًا،

ومَلِك!

(3)

لا تصالح ..

ولو حرمتك الرقاد

صرخاتُ الندامة

وتذكَّر..

(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)

أن بنتَ أخيك "اليمامة"

زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-

بثياب الحداد

كنتُ، إن عدتُ:

تعدو على دَرَجِ القصر،

تمسك ساقيَّ عند نزولي..

فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-

فوق ظهر الجواد

ها هي الآن.. صامتةٌ

حرمتها يدُ الغدر:

من كلمات أبيها،

ارتداءِ الثياب الجديدةِ

من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!

من أبٍ يتبسَّم في عرسها..

وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..

وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،

لينالوا الهدايا..

ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)

ويشدُّوا العمامة..

لا تصالح!

فما ذنب تلك اليمامة

لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،

وهي تجلس فوق الرماد؟!

(4)

لا تصالح

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟

وكيف تصير المليكَ..

على أوجهِ البهجة المستعارة؟

كيف تنظر في يد من صافحوك..

فلا تبصر الدم..

في كل كف؟

إن سهمًا أتاني من الخلف..

سوف يجيئك من ألف خلف

فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة

لا تصالح،

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

إن عرشَك: سيفٌ

وسيفك: زيفٌ

إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف

واستطبت- الترف

(5)

لا تصالح

ولو قال من مال عند الصدامْ

".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."

عندما يملأ الحق قلبك:

تندلع النار إن تتنفَّسْ

ولسانُ الخيانة يخرس

لا تصالح

ولو قيل ما قيل من كلمات السلام

كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟

كيف تنظر في عيني امرأة..

أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟

كيف تصبح فارسها في الغرام؟

كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام

-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام

وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟

لا تصالح

ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام

وارْوِ قلبك بالدم..

واروِ التراب المقدَّس..

واروِ أسلافَكَ الراقدين..

إلى أن تردَّ عليك العظام!

(6)

لا تصالح

ولو ناشدتك القبيلة

باسم حزن "الجليلة"

أن تسوق الدهاءَ

وتُبدي -لمن قصدوك- القبول

سيقولون:

ها أنت تطلب ثأرًا يطول

فخذ -الآن- ما تستطيع:

قليلاً من الحق..

في هذه السنوات القليلة

إنه ليس ثأرك وحدك،

لكنه ثأر جيلٍ فجيل

وغدًا..

سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،

يوقد النار شاملةً،

يطلب الثأرَ،

يستولد الحقَّ،

من أَضْلُع المستحيل

لا تصالح

ولو قيل إن التصالح حيلة

إنه الثأرُ

تبهتُ شعلته في الضلوع..

إذا ما توالت عليها الفصول..

ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)

فوق الجباهِ الذليلة!

(7)

لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم

ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..

كنت أغفر لو أنني متُّ..

ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.

لم أكن غازيًا،

لم أكن أتسلل قرب مضاربهم

لم أمد يدًا لثمار الكروم

لم أمد يدًا لثمار الكروم

أرض بستانِهم لم أطأ

لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!

كان يمشي معي..

ثم صافحني..

ثم سار قليلاً

ولكنه في الغصون اختبأ!

فجأةً:

ثقبتني قشعريرة بين ضلعين..

واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!

وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ

فرأيتُ: ابن عمي الزنيم

واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم

لم يكن في يدي حربةٌ

أو سلاح قديم،

لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ

(8)

لا تصالحُ..

إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:

النجوم.. لميقاتها

والطيور.. لأصواتها

والرمال.. لذراتها

والقتيل لطفلته الناظرة

كل شيء تحطم في لحظة عابرة:

الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة

كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة

والذي اغتالني: ليس ربًا..

ليقتلني بمشيئته

ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته

ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة

لا تصالحْ

فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..

(في شرف القلب)

لا تُنتقَصْ

والذي اغتالني مَحضُ لصْ

سرق الأرض من بين عينيَّ

والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!

(9)

لا تصالح

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ

والرجال التي ملأتها الشروخ

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

ه الثريد,هؤلاء الذين يحبون طعم
وامتطاء العبيد,

وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ

لا تصالح

فليس سوى أن تريد

أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد

وسواك.. المسوخ!

(10)

لا تصالحْ

لا تصالحْ

Saturday, May 15, 2010

جبهة الدفاع عن استقلال نقابة المحامين تقتحم مبنى النقابة وتدعو المحامين للانضمام لإعتصامها ضد التعديلات المشبوهة

14 مايو 2010

قام اكثر من 300 محام ومحامية مساء أمس الخميس باقتحام نقابة المحامين وهم من جبهة الدفاع عن استقلال نقابة المحامين والتى تضم كافة التيارات السياسية بالنقابة وذلك اعتراضا على التعديلات المشبوهة لقانون المحاماة والتى تقدم بها عمر هريدى عضو مجلس النقابة وعضو مجلس الشعب عن الحزب الوطنى ووافقت عليها اللجنة التشريعية بالمجلس الثلاثاء الماضى .

وقد منع المعتصمون عبد الغفار ابو طالب عضو مجلس النقابة من دخول النقابة ورحبوا بكل الاعضاء الذين رفضوا التعديلات وعلى رأسهم محمد الدماطى عضو مجلس النقابى اليسارى وكذلك خالد ابو كريشة وسعيد عبد الخالق .

وجدير بالذكر ان حمدى خليفة وافق على تلك التعديلات ومن المعروف انه مرشح على قوائم الوطنى فى انتخابات الشورى الحالية ، ومن ابرز التعديلات على القانون زيادة عدد اعضاء العدد المسموح به لسحب الثقة من النقيب ومجلس النقابة من 500 عضو فى القانون الحالى الى 50000 ويكون العدد من عشر نقابات فرعية وكذلك تعديل اخر يقضى بالسماح لأى محام مقيد بالنقض وغير مزاول للمهنة بصفة مستمرة بالترشح لمقعد النقيب وذلك ليسمح لفتحى سرور او امال عثمان او اى شخصية وزارية حكومية بالترشح على خلاف النص الحالى الذى يقضى بالترشح لمنصب النقيب اى محام حر قضى فى المهنة 20 عام متصله دون انقطاع ولا يجمع بين منصب النقيب او اى منصب حكومى اخر .

وقد اثارت تلك التعديلات حالة من السخط فى اوساط الجمعية العمومية للمحامين والتى بدات بالفعل فى تحرير طلبات سحب ثقة للنقيب وكذلك المجلس وعقدت مؤتمرات لرفض تلك التعديلات انتهت بتوصية للعتصام داخل دار النقابة وكذلك الدعوة لوقفة احتجاجية السبت القادم امام مجلس الشعب لرفض التعديلات وهو اليوم الذى سيناقش فيه المجلس التعديلات لاقرارها بعد موافقة اللجنة التشريعية .

نقلا عن :

الأشتراكية الثورية